مركز المعجم الفقهي

12057

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 16 من صفحة 77 سطر 19 إلى صفحة 79 سطر 10 20 - د : في الدر : إن فاطمة عليها السلام ولدت بعد ما أظهر الله نبوة أبيها صلى الله عليه وآله بخمس سنين ، وقريش تبني البيت ، وروي أنها ولدت عليها السلام في جمادي الآخرة يوم العشرين منه ، سنة خمس وأربعين من مولد النبي صلى الله عليه وآله . في المناقب روي أن فاطمة عليها السلام ولدت بمكة بعد المبعث بخمس سنين ، وبعد الأسرى بثلاث سنين في العشرين من جمادي الآخرة ، وولدت الحسن عليه السلام ولها اثنتا عشرة سنة ، وقيل : إحدى عشرة سنة بعد الهجرة ، وكان بين ولادتها الحسن وبين حملها بالحسين عليه السلام خمسون يوما . وروي أنها ولدت خمس سنين قبل ظهور الرسالة ، ونزول الوحي ، وقيل : بينا النبي صلى الله عليه وآله جالس بالأبطح ومعه عمار بن ياسر ، والمنذر بن الضحضاح ، وأبو بكر ، وعمر ، وعلي بن أبي طالب ، والعباس بن عبد المطلب ، وحمزة بن عبد المطلب ، إذ هبط عليه جبرئيل عليه السلام في صورته العظمى ، قد نشر أجنحته حتى أخذت من المشرق إلى المغرب ، فناداه : يا محمد العلي الأعلى يقرء عليك السلام ، وهو يأمرك أن تعتزل عن خديجة أربعين صباحا ، فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وآله ، وكان لها محبا وامقا ، قال : فأقام النبي صلى الله عليه وآله أربعين يوما ، يصوم النهار ، ويقوم الليل ، حتى إذا كان في آخر أيامه تلك بعث إلى خديجة بعمار بن ياسر وقال قل لها : يا خديجة لا تظني أن انقطاعي عنك ولا قلى ، ولكن ربي عز وجل أمرني بذلك لتنفذ أمره ، فلا تظني يا خديجة إلا خيرا ، فإن الله عز وجل ليباهي بك كرام ملائكته كل يوم مرارا ، فإذا جنك الليل فأجيفي الباب ، وخذي مضجعك من فراشك ، فإني في منزل فاطمة بنت أسد ، فجعلت خديجة تحزن في كل يوم مرارا لفقد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما كان في كمال الأربعين هبط جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد العلي الأعلى يقرئك السلام ، وهو يأمرك أن تتأهب لتحيته وتحفته ، قال النبي صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل وما تحفة رب العالمين ؟ وما تحيته ؟ قال : لا علم لي ، قال : فبينا النبي صلى الله عليه وآله كذلك إذ هبط ميكائيل ومعه طبق مغطى بمنديل سندس ، أو قال : إستبرق ، فوضعه بين يدي النبي صلى الله عليه وآله ، وأقبل جبرئيل عليه السلام وقال : يا محمد يأمرك ربك أن تجعل الليلة إفطارك على هذا الطعام ، فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : كان النبي صلى الله عليه وآله إذ أراد أن يفطر أمرني أن أفتح الباب لمن يرد إلى الإفطار ، فلما كان في تلك الليلة أقعدني النبي صلى الله عليه وآله على باب المنزل ، وقال : يا بن أبي طالب إنه طعام محرم إلا علي ، قال علي عليه السلام : فجلست على الباب وخلا النبي صلى الله عليه وآله بالطعام ، وكشف الطبق ، فإذا عذق من رطب ، وعنقود من عنب ، فأكل النبي صلى الله عليه وآله منه شبعا ، وشرب من الماء ريا ،